الشيخ حسين آل عصفور

213

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ع قال : * ( إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يرد عليه وصيته لأنّه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره . ) * ووجه التقريب فيه قوله « لأنّه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره » فإنّ مقتضى هذا التعليل أنّ صحة الرد مشروطة ببلوغ الخبر لأنّه إذا كان مشروطا بدون القبول ففيه أولى وفيه نظر ، لأنّ هذا التعليل إنّما ورد في أنّ الوصيّة من الغائب لا يجوز ردّها لأنّه غير متمكَّن مع غربته أن يقيم أحدا مقامه . وقد جاءت أخبار كثيرة بهذا المعنى سيشير إليها المصنّف لكنّها بمعزل عن الدلالة لأنّ موردها ما قلناه من الوصيّة إلى الغائب وسيعترف المصنّف بذلك فليست من موضع مسألتنا في شيء ، هذا كلَّه حكم الردّ قبل الموت . * ( أمّا بعد موت الموصي فليس له الفسخ مع القبول ) * حال الحياة * ( بالإجماع ) * كما سمعت * ( وبدونه ) * حيث لم يسمع أصلا أو رد ولم يسمعه الردّ فليس له الفسخ * ( أيضا على المشهور ) * بين أصحابنا حتى كاد أن يكون إجماعيّا ولم يذكروا * ( خلافا ) * منسوبا لأحد ممن يعتد بفتواه إلَّا * ( ل‍ ) * لعلامة في * ( التحرير والمختلف ) * حيث ذهب إلى جواز الرجوع ما لم يقبل عملا بالأصل ولدفع الضرر المنفي بقوله تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج وقوله ص « لا ضرر ولا ضرار » . * ( و ) * قد احتج المشهور بما جاء * ( في الصحاح ) * وغيرها وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ع قال : إن أوصى رجل إلى رجل وهو غائب فليس له أن يرد وصيته وإن أوصى إليه وهو بالبلد فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل . وصحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه ع في رجل يوصى إليه قال : إذا بعث إليه من بلد فليس له ردّها وإن كان في مصر يوجب فيه غيره فذلك إليه . وصحيح منصور بن حازم وقد قدمنا ذكره كما في التهذيب وإن كان